استمتع برحلة المعرفة مع مدونة خالد

كيف تنتج فيديوهات مذهلة بتطبيق ٦ نصائح بسيطة ؟

كيف تنتج فيديوهات مذهلة بتطبيق ٦ نصائح بسيطة

مقدمة:

في مجال إنتاج الفيديو، لا تقتصر جاذبية القصص المثيرة على جذب انتباه المشاهدين فحسب، بل يُعتبر الجانب المرئي لمقاطع الفيديو دورًا أساسيًا في جذب جمهورك وترك انطباع دائم. سواء كنت مصور فيديو طموح أو منشئ محتوى يسعى لتطوير مقاطع الفيديو الخاصة به، فإن هذه النصائح الأساسية الستة ستساعدك على تحسين جودة عملك المرئي ولفت الأنظار لدى المشاهدين وتخرج بفيديو احترافي .

١- التكوين

التكوين واهميته في نجاح الفيديو

يشير تكوين الفيلم (Composition) إلى الطريقة التي يتم بها ترتيب عناصر اللقطة في المشهد ، بالإضافة إلى علاقتها ببعضها البعض. باستخدام تقنيات التصوير السينمائي، يقوم صانعو الأفلام بتغيير إطار اللقطة، وحركات الكاميرا، وعمق المجال، وعمق الفضاء لخلق جمالية وإيحاء المعنى.ولكي يظهر الفيديو لديك بشكل احترافي اهتم بالتكوين حيث التكوين هو جزء أساسي من العملية الإبداعية التي تؤثر بشكل كبير على شكل الفيديو والمغزى منه. وذلك من خلال استخدام إحدى قواعد التكوين وهي قاعدة الأثلاث، والخطوط الرائدة، وإنشاء المساحة السلبية، ودمج التماثل، ويمكن من خلال تطبيق هذه القواعد تحقيق تأثيرات بصرية وجذابة في الفيديو. وإليك الأهمية التفصيلية لكل من هذه العناصر

  • قاعدة الأثلاث (Rule of Thirds): قاعدة الأثلاث هي مبدأ أساسي في التركيب يقسم الإطار إلى تسعة أجزاء متساوية باستخدام خطين أفقيين وخطين رأسيين. من خلال وضع موضوعك على طول هذه الخطوط أو عند تقاطعاتها، يمكنك إنشاء لقطات ممتعة ومتوازنة بشكل جيد. قم بتجربة تركيبات مختلفة واكتشف التأثير الذي يمكن أن تحدثه قاعدة الأثلاث على مقاطع الفيديو الخاصة بك
قاعدة الثلاثة (Rule of Thirds)

  • الخطوط الرائدة (Leading Lines): تستخدم الخطوط الموجودة في الإطار – مثل الطرق، أو الأشياء ذات الشكل الهندسي – لتوجيه أعين المشاهدين نحو العناصر الرئيسية في الفيديو. هذا يعزز الانسجام والاستمتاع بالتجربة البصرية للمشاهدين.
الخطوط الرائدة Leading Lines

  • إنشاء المساحة السلبية (Negative Space): المساحة السلبية تعطي التوازن والهدوء للإطار وتساعد على تركيز الانتباه على العناصر الرئيسية. استخدام المساحة السلبية بشكل فعال يمكن أن يجعل الفيديو أكثر توازنًا وجاذبية.
إنشاء المساحة السلبية

  • التماثل (Symmetry): يمكن أن يكون التماثل عنصرًا قويًا في إنشاء توازن وجاذبية في الإطار. استخدام الأشكال والخطوط المتناظرة بشكل صحيح يخلق إحساسًا بالتناغم والاستقرار.
التماثل

٢- الإضاءة:

الإضاءة

يمكن للإضاءة الفعالة أن تغير الحالة المزاجية والجاذبية المرئية للفيديو الخاص بك. قم بتجربة كل من الضوء الطبيعي والإضاءة الاصطناعية لخلق الجو المطلوب للمشاهد الخاصة بك.جرب تقنيات مثل الإضاءة الخلفية، والإضاءة ثلاثية النقاط، والإضاءة الناعمة

  • الإضاءة الخلفية (Backlighting):
    • توضع المصادر الضوئية خلف العنصر الرئيسي (الموضوع)، وراء الكاميرا.
    • يهدف هذا النوع من الإضاءة إلى تحديد حواف العنصر وخلق جاذبية بصرية.
    • تُستخدم أحيانًا لتقديم العمق والابتعاد عن الشكل المسطح.
  • الإضاءة ثلاثية النقاط (Three-Point Lighting):
    • تتألف من ثلاثة مصادر ضوء رئيسية: الضوء الرئيسي (Key Light)، ضوء الملئ او الحشو (الثانوي) (Fill Light)، والضوء الخلفي (Backlight).
    • الضوء الرئيسي يُضيء العنصر الرئيسي ويحدد الشكل والظل.
    • ضوء الملئ أو الحشو يُستخدم لتقليل الظلال القاسية التي يُنشئها المصباح الرئيسي، وبالتالي يُخفف من تباين الإضاءة.
    • الضوء الخلفي يُستخدم لإنشاء حافة خلفية حول العنصر لفصله من الخلفية وإضافة عمق ويستخدم لاضاءة الشعر في حالة تصوير انسان .
  • الإضاءة الناعمة (Soft Lighting):
    • تستخدم مصادر الضوء الكبيرة أو المنعكسة لخلق إضاءة متساوية وناعمة.
    • يُنتج هذا النوع من الإضاءة ظلالًا أقل وتنعكس بشكل أكثر تساوٍ على الأسطح.
    • تُستخدم عمومًا في إنشاء مظاهر طبيعية ومشاهد أكثر انسجامًا دون أن يكون هناك تباين كبير بين الأجزاء المضاءة وغير المضاءة.

تلك التقنيات الثلاثة من تقنيات الإضاءة تعتبر أساسية في عالم الفيديو والتصوير، حيث يمكن تطبيقها بشكل منفصل أو مشترك لتحقيق مظهر معين أو لتلبية احتياجات الإنتاج البصري.

٣- زوايا الكاميرا:

زوايا الكاميرا أو زوايا التصوير تشير إلى الوضع أو الزاوية التي يتم من خلالها توجيه الكاميرا لتسجيل مشهد أو لقطة معينة. يمكن أن يؤثر التصوير بزوايا مختلفة بشكل كبير على الطريقة التي يُفهم بها المشاهد الحدث المصور كما تتمتع زوايا الكاميرا بالقدرة على تشكيل السرد وإثارة المشاعر في مقاطع الفيديو الخاصة بك. قم بتجربة زوايا مختلفة مثل الزوايا العالية والزوايا المنخفضة والزوايا الهولندية لإنشاء لقطات فريدة وجذابة بصريًا. تقدم كل زاوية منظور مختلف ويمكنها نقل رسالة أو شعور معين إلى المشاهدين، دعونا نستعرض بشكل سريع أهم زوايا الكاميرا أو ما يعرف بزوايا التصوير

 زوايا الكاميرا في التصوير
  • زاوية الكاميرا السفلية (Low Angle Shot): وهي توجيه الكاميرا من أسفل لأعلى وتكون الكاميرا على مستوى الأرض وتصور المشهد للأعلى بحيث تتجه عين المشاهد إلى الأعلى ، تُستخدم لإظهار القوة أو التأثير والإعجاب بالشخص أو الشيء.
زاوية الكاميرا السفلية
  • زاوية الكاميرا المستوية (Eye-Level): تعتبر هذه الزاوية الزاوية الطبيعية حيث يكون المشهد ملتقطاً من ارتفاع العين، مما يعكس رؤية الشخص كما يراها في الواقع.
زاوية الكاميرا المستوية
  • زاوية الكاميرا العلوية (High Angle Shot): وهي توجيه الكاميرا من الأعلى للأسفل وتكون الكاميرا عادة في وضع مرتفع وقد تكون على كرين أو سطح مرتفع قليلاً عن المشهد المراد تصويره ، وتستخدم لإظهار الضعف أو التبعية أو لخلق إحساس بالضعف أو الاستسلام .
زاوية الكاميرا العلوية
  • زاوية الكاميرا المائلة (Dutch Angle Shot): ويطلق عليها كذلك الزاوية الهولندية ، وهي لقطات ذات زاوية مائلة بدرجات تتراوح ما بين 60 درجة – وحتى 5 درجات عن مستوى خط الأفق ، تُستخدم لإضفاء جو من الغموض أو التوتر أو عدم الاستقرار في المشهد .
زاوية الكاميرا المائلة المعروفة كذلك بالهولندية

كل زاوية للكاميرا تعطي مظهرًا وتأثيرًا مختلفًا للمشهد أو الشخص المصور. استخدام الزوايا المناسبة يمكن أن يعزز التواصل البصري ويساهم في إيصال الرسالة التي يحاول المصور أو المخرج توصيلها للجمهور

٤- اللون :

اللون يلعب دوراً  حاسم في رواية القصة

اللون يلعب دورًا حاسمًا في إنتاج الفيديو، حيث يؤثر على المشاهدين عاطفيًا وبصريًا ويعزز فهمهم للقصة أو المحتوى الذي يتم عرضه. إليك بعض الأدوار الرئيسية التي يلعبها اللون في الفيديو:

  • التعبير عن المشاعر والمزاج: الألوان تُعبر عن المشاعر والمزاج. مثلاً، الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر يمكن أن تُشير إلى السعادة والحيوية، في حين أن الألوان الداكنة مثل الأزرق الداكن أو الأسود يمكن أن تُعبر عن الحزن أو الجو المظلم.
  • تمييز الشخصيات أو الموضوعات: الألوان يمكن أن تُستخدم لتمييز الشخصيات أو الموضوعات المختلفة في الفيديو، مما يساعد في إبراز الفروقات أو التباينات بينها.
  • تعزيز التركيز والإيقاع البصري: استخدام الألوان بشكل مناسب يمكن أن يُساهم في توجيه انتباه المشاهدين إلى العناصر المهمة في الإطار ويسهم في خلق إيقاع بصري يُعزز التأثير البصري.
  • توجيه القصة أو الرسالة: يمكن لاستخدام مجموعات معينة من الألوان أن يُوجه الجمهور نحو فهم معين للقصة أو لتعزيز الرسالة التي يحاول الفيديو إيصالها.
  • توفير الاستدلال بالسياق والمكانية: الألوان يمكن أن تُساهم في توفير سياق وتعزيز الشعور بالمكانية، حيث يمكن لألوان معينة أن تعكس طبيعة مكان أو فصل زمني محدد.
  • تعزيز الهوية البصرية والعلامة التجارية: استخدام مجموعة معينة من الألوان يمكن أن يعزز الهوية البصرية للعلامة التجارية أو المشروع ويساعد في تمييزها عن الآخرين.

بشكل عام، الألوان لها تأثيرات قوية على تفسير المشاهدين للفيديو وتأثيرهم العاطفي والبصري. استخدام الألوان بشكل ملائم ومتقن يمكن أن يُعزز تأثير الفيديو ويُحسن تفاعل المشاهدين معه.

٥- الصوت

الصوت لا يقل اهمية عن الفيديو

الصوت الواضح لا يقل أهمية عن المرئيات الجيدة. استثمر في الميكروفونات الخارجية أو معدات تسجيل الصوت لالتقاط صوت عالي الجودة. انتبه لما يحيط بك وحاول تقليل ضوضاء الخلفية كلما أمكن ذلك ، وكما نعلم أن الصوت له تأثير كبير على تجربة المشاهدين. وإليك بعض فوائد أهمية الصوت في الفيديو

  • تعزيز وفرض الواقعية: الصوت يساهم في خلق تجربة واقعية وغامرة للمشاهدين. صوت الخلفية، المؤثرات الصوتية، والموسيقى يمكن أن تُضيف عمقاً وواقعية للمشاهد .
  • تعزيز فهم القصة: الصوت يمكن أن يُساهم في توضيح القصة وإبراز النقاط الحاسمة. الأصوات التوضيحية والحوارات تلعب دوراً هاماً في توضيح الأفكار والمعلومات.
  • توجيه الانتباه والتركيز: الصوت يمكن أن يوجه انتباه المشاهدين نحو الجوانب المهمة من الفيديو ويساهم في توجيه تركيزهم على المحتوى الأساسي.
  • خلق أجواء محددة: يمكن استخدام الصوت لخلق أجواء محددة في الفيديو، مثل الأجواء المضحكة أو المثيرة أو الحزينة، حيث أن الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي يمكن أن يلعبا دورًا كبيرًا في خلق هذه الأجواء.

٦- التحرير :

التحرير

التَّوْلِيفُ أو التركيب أو المُونتاج في الترجمات الحرفية، من ‍الفرنسية: Montage، أي تركيب شيء على آخر، هو فن اختيار وترتيب المشاهد وطولها الزمني على الشاشة، بحيث تتحول إلى رسالة محددة المعنى ، والتحرير يعتبر عنصراً حاسماً في عملية إنتاج الفيديو وله العديد من الفوائد المهمة التي تؤثر بشكل كبير على جودة وإتقان الفيديو النهائي، منها على سبيل الذكر لا الحصر

  • تحسين التسلسل السردي: يمكن للتحرير أن يساعد في تنظيم التسلسل الزمني والسردي للمشاهد والمواد المصورة، مما يجعل القصة أكثر فهمًا وسلاسة.
  • إضافة الإيقاع والتوتر: يمكن للتحرير أن يسهم في إضافة إيقاع وحماس للفيديو من خلال تغيير معدل القص وسرعة النقل والمونتاج، مما يؤدي إلى زيادة جاذبية المشاهد.
  • تحسين جودة الصورة والصوت: يتيح التحرير للمحررين تعديل الألوان والإضاءة والصوت، مما يساهم في تحسين جودة الصورة والصوت وجعلهما أكثر وضوحًا وجاذبية.
  • إخفاء العيوب والتصحيح: يمكن لعملية التحرير أن تساعد في إخفاء العيوب وإصلاح الأخطاء التي قد تكون موجودة في المشاهد أو الصوت، مما يحسن من جودة الفيديو النهائي.
  • تحقيق التركيز وإزالة الزوائد: من خلال التحرير، يمكن تحقيق التركيز على الجوانب الهامة وإزالة المحتوى الزائد أو غير الضروري، مما يساعد على تركيز المشاهد والرسالة الرئيسية للفيديو
  • إضافة الرسومات والتأثيرات البصرية: يمكن لعملية التحرير إضافة الرسومات والتأثيرات البصرية المبتكرة والمثيرة، مما يزيد من جاذبية الفيديو ويجعله أكثر إبداعًا وتأثيرًا.

في النهاية، المحرر الجيد والاحترافي يساهم بشكل كبير في تحسين جودة الفيديو وجعله أكثر جاذبية وفعالية في إيصال الرسالة أو القصة المرادة للجمهور .

المصادر

https://www.studiobinder.com

https://www.polarpro.com/blogs/polarpro/filmmaking-101-types-of-camera-shots-and-angles

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.